المدني الكاشاني

198

براهين الحج للفقهاء والحجج

ولكن تطهيره أحبّ إلي وطهوره غسله ولا يغسل الرّجل ثوبه الذي يحرم فيه حتّى يحلّ وإن توسخ إلَّا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله ( 1 ) . هذا إذا كانت طاهرة وامّا إن كانت متنجّسة فيجب غسله كما يدلّ عليه ذيل الحديث وغيره . الخامس من المكروهات على المحرم المسئلة ( 372 ) يكره الإحرام في الثّياب المعلمة لصحيح معاوية قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لا بأس أن يحرم الرّجل في الثوب المعلَّم وتركه أحبّ إلى إذا قدر على غيره ( 2 ) . ولكنّه لا يستفاد منه الكراهة في حدّ نفسه لإسناد المحبوبية إلى نفسه فلعلَّه تركه أحبّ إليه لفساد يترتب عليه من شهرة أو غيرها كما لا يخفى هذا مع انّه ورد النّصوص على جوازه بغير تعرّض للكراهة مثل ما رواه ليث المرادي ونضر بن سويد وسماعة وأبو الحسن النهدي ( 3 ) . السّادس من المكروهات المسئلة ( 373 ) يكره عند الأكثر الحناء للزّينة كما في الجواهر نقلا عن كشف اللَّثام والمدارك وغيرهما ويمكن الاستدلال له بوجهين . الأوّل بخبر الكناني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن المرية خافت الشّقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك قال ما يعجبني أن تفعل ( 4 ) . بناء على عدم الفرق بين الرّجل والمرية وقبل الإحرام وبعده وفيه ضعف السّند أوّلا وإمكان الخصوصية في المرية ثانيا وفي قبل الإحرام ثالثا وإسناد الإعجاب إلى نفسه رابعا فإنه ظاهر في عدم الكراهية في حدّ نفسه فعدم إعجابه لترتّب فساد آخر عليه مثل خوف ترتب الشهرة أو غيرها . الثاني لكونه زينة فيدلّ على منعه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال المحرم تلبس الحليّ كلَّها إلَّا حليّا مشهورا للزّينة ( 5 ) . وصحيح معاوية بن عمّار قال أبو

--> ( 1 ) في الباب 38 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 29 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) كلها في الباب 29 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 23 من أبواب تروك الإحرام . ( 5 ) في الباب 49 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .